(2) مناقشة بحث معركة الوعي
===================
#مفهوم الوعي
----------------------
وضع ويليم جيمس مفهوماً للوعي حينما أكد أن الوعي عبارة عن صيرورة وليس شيئاً ملموساً , وببساطة شديدة : فالوعي يمثل خبرة هذه اللحظة واللحظة التي تليها .
ويقصد بهذا المفهوم بأن الوعي هو اليقظة وأن الشخص الواعي هو الشخص المتيقظ
وفي ذلك رُفِع منسوبا لعمر بن الخطاب قوله ("لست بخِبٍّ، والخِبُّ لا يخدعني، )
ووصفه ابن القيم، في كتاب "الروح"قائلاً : "وكان عمرُ أعقلَ من أن يُخدَع، وأورعَ من أن يَخْدَع".
وقال عنه المغيرة بن شعبة: "ما رأيتُ أحدًا أحزَمَ من عمر؛ كان -والله- له فضلٌ يَمنعه أن يَجزع، وعقلٌ يَمنعه أن يخدع"،،
فالوعي ( وفقاً لرؤى أغلب مدارس علم النفسي ) عبارة عن تحول قائمة من المثيرات الحسية والنشاطات العقلية إلى مشهد له صورة متكاملة يستغرق بقاؤها فترة زمنية كافية .( يرجح أن تكون هذه الفترة هي فترة اتخاذ القرار )
ومن ثم فالوعي بالنسبة لتلك المدارس النفسية هو القدرة على كف كل أوجه نشاط اللحاء ( اللحاء منطقة في المخ ) وواردات الحواس ( منعها من دخول ساحة الشعور) فيما عدا المتعلق بناحية معينة , وهذه الناحية هي ما يمكن أن نسميه بسلسة أو قطار الأفكار وحينما نسمع هذا الكلام نتعجب لما ورد في تراثنا الإسلامي وأدبياته عن عبادة التأمل والإعتكاف ثم الخلوة والتفكر بغرض جلاء البصيرة ونقاء السريرة فكانت أروع أسفار وإبداعات ومؤلفات علماء الإسلام ثمرة بتلك الخلوات
.إذن فالوعي هو عبارة عن مصباح كشاف يضيئ ذلك الموضع في اللحاء أو بعض واردات الحواس , بنشاط هام ذي قيمة للبقاء على قيد الحياة , وبشكل عام يضيء الوعي فكرة أو مجموعة أحاسيس معينة , في وقت واحد .
هذا مفهوم الوعي ... فما طبيعة الصراع في ساحة الوعي ....؟
------------------------------------
(يتبعه )
د. مجدي هلال
===================
#مفهوم الوعي
----------------------
وضع ويليم جيمس مفهوماً للوعي حينما أكد أن الوعي عبارة عن صيرورة وليس شيئاً ملموساً , وببساطة شديدة : فالوعي يمثل خبرة هذه اللحظة واللحظة التي تليها .
ويقصد بهذا المفهوم بأن الوعي هو اليقظة وأن الشخص الواعي هو الشخص المتيقظ
وفي ذلك رُفِع منسوبا لعمر بن الخطاب قوله ("لست بخِبٍّ، والخِبُّ لا يخدعني، )
ووصفه ابن القيم، في كتاب "الروح"قائلاً : "وكان عمرُ أعقلَ من أن يُخدَع، وأورعَ من أن يَخْدَع".
وقال عنه المغيرة بن شعبة: "ما رأيتُ أحدًا أحزَمَ من عمر؛ كان -والله- له فضلٌ يَمنعه أن يَجزع، وعقلٌ يَمنعه أن يخدع"،،
فالوعي ( وفقاً لرؤى أغلب مدارس علم النفسي ) عبارة عن تحول قائمة من المثيرات الحسية والنشاطات العقلية إلى مشهد له صورة متكاملة يستغرق بقاؤها فترة زمنية كافية .( يرجح أن تكون هذه الفترة هي فترة اتخاذ القرار )
ومن ثم فالوعي بالنسبة لتلك المدارس النفسية هو القدرة على كف كل أوجه نشاط اللحاء ( اللحاء منطقة في المخ ) وواردات الحواس ( منعها من دخول ساحة الشعور) فيما عدا المتعلق بناحية معينة , وهذه الناحية هي ما يمكن أن نسميه بسلسة أو قطار الأفكار وحينما نسمع هذا الكلام نتعجب لما ورد في تراثنا الإسلامي وأدبياته عن عبادة التأمل والإعتكاف ثم الخلوة والتفكر بغرض جلاء البصيرة ونقاء السريرة فكانت أروع أسفار وإبداعات ومؤلفات علماء الإسلام ثمرة بتلك الخلوات
.إذن فالوعي هو عبارة عن مصباح كشاف يضيئ ذلك الموضع في اللحاء أو بعض واردات الحواس , بنشاط هام ذي قيمة للبقاء على قيد الحياة , وبشكل عام يضيء الوعي فكرة أو مجموعة أحاسيس معينة , في وقت واحد .
هذا مفهوم الوعي ... فما طبيعة الصراع في ساحة الوعي ....؟
------------------------------------
(يتبعه )
د. مجدي هلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق