الاثنين، 16 نوفمبر 2015

أسلوب أداء الرسالة التي تتعامل معها آلة الوعي (7) مناقشة بحث معركة الوعي

(7) مناقشة بحث معركة الوعي 
=================
أسلوب أداء الرسالة التي تتعامل معها آلة الوعي 
=========================
فآلة الوعي ( حواس الإنسان وخاصة السمع والبصر ) تتأثر سلباً وإيجاباً بأسلوب أداء الرسالة ويكون مدي هذا التأثير مرتبط بطبيعة الأداء وصفته ونوعه على النحو التالي : 
فقد يكون أسلوب أداء الرسالة عنيفاً
====================
فحينما تؤدى الرسالة الدينية بعنف تصنع وعياً مزيفاً سرعان ما يتلاشى وخاصة إذا ما قابله حركات تحمل رسالة دينية واضحة قوية صادقة ومثال ذلك الرسالة العنيفة التي كان يحملها ويروجها بطرس الناسك وقادة وأمراء وملوك الحملات الصليبية على الشرق الإسلامي
والرسالة الدينية العنيفة التي يحملها أفراد وحاخامات وقادة إسرائيل والجماعات الصهيونية المتطرفة
والرسالة الدينية العنيفة التي يحملها أفراد وتنظيمات دينية ( يهودية ومسيحية وإسلامية وهندوسية وبوذية )متطرفة في أمريكا وأوروبا ووسط وجنوب وشرق اسيا والشرق الأوسط وإفريقيا
وأيضاً حينما تؤدى الرسالة القومية والوطنية بعنف تصنع وعياً مزيفاً يتصف بالإستعلاء والدموية
=========================
سرعان ما يتلاشى لإفتقاده مقومات الحياة والإستمرار فهكذا كانت القومية المغولية والتترية فما أستأنفت دورة حياتها بعد السقوط إلا بفضل تحولها من القومية إلى العقيدة الدينية الإسلامية وكذلك كانت رسائل هتلر وموسوليني رسائل قومية عنصرية فاشية حققت زهواً ثم تلاشت لإفتقادها مقومات الحياة وكذلك كل الرسائل القومية والوطنية العنيفة التي تتصف بالإستعلاء والدموية
وكذلك الرسائل العدائية التي تكون عنيفة بطبيعتها ومقصدها والتي تصنع وعياً مشوشاً مغلوطاً قد يدفع
=====================
لصراع دموي مشين كرسائل الغلاة والمتعصبين من أرباب بعض المذاهب وبعض الأيدلوجيات وكذلك رسائل الوصوليون الذين يستخدمون المذاهب والأيدلوجيات كمطية للوصول إلى غايتهم ومن ذلك الرسائل والصراعات المتبادلة عبر التاريخ بين البروتستنت والأرثوذكس والكاثوليك ورسائل ملوك وأمراء أوروربا ضد المسلمين أثناء الحروب الصليبية ورسائل الأمراء المسيحين الأسبان ضد المسلمين الأسبان ورسائل الطوائف العلوية والنصيرية والدرزية والإمامية ضد الطائفة السنية وكذلك رسائل غلاة العلمانية و القوى والكتل أصحاب المصالح و المجردة - بحكم تكوينها - من القيم تلك الرسائل الموجه عبر منصاتهم الإعلامية ضد كل ما هو إسلامي أو قد يتصف - ولو جزئياً - بالإسلامي ، فهذه الرسائل قد تنجح - وبسرعة مذهلة - في صناعة وعياً مزيفاً مشوشاً سرعان ما يتلاشى أمام حقيقة وقائع الممارسات الحياتية والمقاومة الذاتية النابعة من رصيد الفطرة وكذلك أمام حركة إحياء القيم الإنسانية
(يتبعه)
د. مــجــــدي هــــــلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق