الخميس، 3 ديسمبر 2015

قيمة الحرية (2) ‏ السيرة النبوية ونموذج لتطبيقات قيمة الحرية د. مجدي هلال

قيمة الحرية (2)
========
‫#‏قيمة_الحرية_أعظم_القيم_الإنسانية‬ 
السيرة النبوية خير مثال ونموذج لتطبيقات قيمة الحرية
==============================
– إذ أن المواطنة الصالحة التي شكلها الرسول صلى الله عليه وسلم في مجتمع المدينة المنورة، اعتمدت بالأساس مبدأ الحرية والعدالة، ولم تلغ التعددية، وإنما صاغت دستوراً وقانوناً يوضح نظام الحقوق والواجبات واحترام الخصوصيات، ويحدد وظائف كل شريحة وفئة، ويؤكد على نظام التضامن والتعايش المشترك في ظل وسطية الإسلام التي جمعت كافة الأطياف، فبلور الرسول الكريم بذلك إستراتيجية تقوم على قاعدة مؤسسة الحريات، للاستفادة من كل الإمكانات والقدرات والطاقات، بعيداً عن أجواء الاضطهاد، ومصادرة الحقوق والحريات،
فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن المجتمع الاستعبادي و المغلق، لا يمكن أن تنمو في محيطه قيم االحرية والعدالة و الوحدة و التعاون وحب الوطن والأمانة والتضحية و التجرد وغيرها من القيم وجاء دستور المدينة أو المعاهدة التي أبرمها النبي صلى الله عليه وسلم مع أهل المدينة بكل أطيافها فور أستقراره في المدينة والتي أعلنت أن الحريات مصونة، كحرية العقيدة والعبادة، وحق الأمن، وغيره من الحقوق، فحرية الدين مكفولة ( للمسلمين دينهم ولليهود دينهم ) قال تعالى: " لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَي فَمَن يكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَد اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهََا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " البقرة 256، وقد أنذرت الصحيفة بإنزال الوعيد، وإهلاك مَن يخالف هذا المبدأ أو يكسر هذه القاعدة، وقد نصت الوثيقة على تحقيق العدالة بين الناس، وعلى تحقيق مبدأ المساواة.
(يتبعه أنواع الحريات)
د. مجدي هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق