الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

قيمة الحرية ... ‏قيمة الحرية أعظم القيم الإنسانية‬ د. مجدي هلال

قيمة الحرية
========
‫#‏قيمة_الحرية_أعظم_القيم_الإنسانية‬ 
والحرية في اللغة تطلق على الخلوص من العبودية، فيقال هو حر أي غير مُسترق، وتطلق على الخلوص من القيد والأسر.
والحرية في الإسلام: 
============
تارة يراد بها الخلوص من العبودية فيقال حر (أي غير مملوك) وأخرى يُراد بها الرضا والاختيار، فيقال فلان حر في تصرفاته أي غير مكره، كما إنها تطلق ويراد منها تخليص النفس من الأوهام والخرافات، كما يقال: " فلان متحرر من الأوهام" .
وقد أطلقت هذه الكلمة في عصرنا هذا على خلوص الأمم من استبداد المسيطرين عليها.وعلى هذا فإنه يقصد بالحرية: قدرة الإنسان على فعل الشيء أو تركه بإرادته الذاتية، وهي مَلكة خاصة يتمتع بها كل إنسان عاقل، يصدر بها أفعاله بعيداً عن سيطرة الآخرين.وليس معنى ذلك أن الحرية مطلقة من كل قيد وضابط لأنها إن كانت كذلك فهي تكون أقرب للفوضى، التي تثيرها شهوة النفس والهوى.
مشروعية الحرية:
==========
الإسلام كفل الحرية للبشر ولكن لم يقر لأحد بحريته دون آخر بل أعطى كل واحد منهم حريته ووضع قيوداً ضرورية تضمن حرية الجميع ومن هذه الضوابط والقيود:
أ- ألا تؤدي حرية الفرد أو الجماعة إلى تهديد سلامة الآخرين
ب- ألا تفوت حقوقاً أعظم منها، وذلك بالنظر إلى قيمتها في ذاتها ورتبتها ونتائجها.
وبهذه القيود والضوابط ندرك أن الإسلام لم يقر الحرية لفرد على حساب الجماعة، كما لم يثبتها للجماعة على حساب الفرد، ولكنه وازن بينهما، فأعطى كلاً منهما حقه.
ويتضح ذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم فقال الذين في أعلاها لا ندعكم تصعدون فتؤذونا.فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ مَن فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا أيديهم نجوا ونجوا جميعا ).رواه البخاري والترمذي وأحمد وقال الألباني: حديث صحيح.
(يتبعه الحرية والهدي النبوي)
د. مجدي هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق