الحقيقة والإدعاء في حب النبي صلى الله عليه وسلم (3)
===========================
المؤمنون يحبون نبيهم لأن حبه من الإيمان ودليل هذا الحب تجده في سلوكهم لذلك دأب الصالحون على مذاكرة ومراجعة سيرته فهذا حفيده الحسن يسأل هند بن أبي هالة :
كيف كانت سيرته في جلسائه؟
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البِشْر، البِشْر: طلاقة الوجه وبشاشته. سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظٍّ، الفَظُّ: السيئ الخُلُق. ولا غليظ ولا صخَّاب، الصَّخَّاب: فعَّال من الصَّخَب، وهو الضجة، واضطراب الأصوات والخصام، ويُروَى بالسين والصاد على الإبدال. ولا فحَّاش ولا عيَّاب الفحَّاش والعيَّاب: على وزن فعَّال للمبالغة، من الفحش في القول، وعيب الناس، والوقيعة فيهم. ولا مدَّاح، متغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه، ولا يخيب فيه،قوله: "ولا يؤيس منه، ولا يخيب فيه" كذا عند الطبراني في الكبير وابن الجوزي في صفة الصفوة وأبي نعيم في معرفة الصحابة، وورد عند الترمذي في الشمائل والصنعاني في سبل الهدى والرشاد: "لا يؤيس منه راجيه، ولا يخيب فيه" بمعنى أن من يطلب المصطفى لحاجته ويرجوه لها لا ييأس من إجابته ولا يتوقع منه أن يخيب ظنه فيه.والله أعلم.
===========================
المؤمنون يحبون نبيهم لأن حبه من الإيمان ودليل هذا الحب تجده في سلوكهم لذلك دأب الصالحون على مذاكرة ومراجعة سيرته فهذا حفيده الحسن يسأل هند بن أبي هالة :
كيف كانت سيرته في جلسائه؟
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البِشْر، البِشْر: طلاقة الوجه وبشاشته. سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظٍّ، الفَظُّ: السيئ الخُلُق. ولا غليظ ولا صخَّاب، الصَّخَّاب: فعَّال من الصَّخَب، وهو الضجة، واضطراب الأصوات والخصام، ويُروَى بالسين والصاد على الإبدال. ولا فحَّاش ولا عيَّاب الفحَّاش والعيَّاب: على وزن فعَّال للمبالغة، من الفحش في القول، وعيب الناس، والوقيعة فيهم. ولا مدَّاح، متغافل عما لا يشتهي، ولا يؤيس منه، ولا يخيب فيه،قوله: "ولا يؤيس منه، ولا يخيب فيه" كذا عند الطبراني في الكبير وابن الجوزي في صفة الصفوة وأبي نعيم في معرفة الصحابة، وورد عند الترمذي في الشمائل والصنعاني في سبل الهدى والرشاد: "لا يؤيس منه راجيه، ولا يخيب فيه" بمعنى أن من يطلب المصطفى لحاجته ويرجوه لها لا ييأس من إجابته ولا يتوقع منه أن يخيب ظنه فيه.والله أعلم.
قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدًا ولا يعيِّره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير، الإطراق: خفض الرأس، وإدامة النظر إلى الأرض بين يديه. كأنما على رؤوسهم الطير: يصفهم بالسكون والثبات في المجلس؛ لأن الطير لا تسقط إلا على ساكن. فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده، مَن تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوَّلِيَّتهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرشدوه. ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، لا يقبل الثناء إلا من مكافئ: يريد أنه كان إذا ابتدئ بثناء ومدح كره ذلك، وإذا اصطنع معروفًا فأثنى عليه مثنٍ وشكر له قبل ثناءه. وأنكر ابن الأنباري هذا التأويل، وقال: المعنى أنه لا يقبل الثناء عليه ممن لا يعرف حقيقة إسلامه، ولا يكون من المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. وقال الأزهري: فيه قول ثالث، أي: لا يقبل الثناء إلا من مقارب غير مجاوز حد مثله، ولا مقصر عما رفعه الله إليه. والمكافأة: المجازاة على الشيء. ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه، فيقطعه بنهي أو قيام.
د. مجدي هلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق