الاثنين، 7 ديسمبر 2015

قيمة العدل (1) د. مجدي هلال

قيمة العدالة (1)
=========
العدل لغوياً : ضد الجور ،والعدل ما قام في النفوس أنه مستقيم
والعدل مصدر يعني العدالة وهو الاعتدال والاستقامة وهو الميل إلى الحق ).
يقول ابن قيم الجوزية ( ت 597 هـ ) : (( إن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله ، وأنزل كتبه ليقوم الناس بالقسط ، وهو العدل الذي قامت به الأرض والسماوات ، فإذا ظهرت إمارات العدل وأسفر وجهه بأي طريق كان ، فثم شرع الله ودينه )) ص 14 ،
العلاقة بين الحرية والعدل
==============
والأمة الإسلامية مكلفة بتحقيق العدل في الأرض وأن تبني حياتها كلها على أصول العدل حتى تستطيع أن تحيا حياة حرة كريمة ، ويحظي كل فرد في ظلها بحريته ، وينال جزاء سعيه و فائدة عمله فإذا غابت الحرية غاب بالضرورة العدل والعدل أقوى ضمانات الحرية فحيثما كان العدل كانت الحرية
1 ــ قال تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) سورة النحل آية 90
2ــ قال تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات , إلى أهلها
وإذاحكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به ، إن الله كان سميعاً بصيرا ) سورة النساء آية 58.
جاء ( العدل في القرآن ) ليكفل لكل فرد ولكل جماعة ولكل قوم قاعدة ثابتة للتعامل ، لا تميل مع الهوى ،ولا تتأثر بالود والبغض ، ولا تتبدل مجاراة للصهر والنسب والغنى والفقر ، والقوة والضعف . إنما تمضي في طريقها تكيل بمكيال واحد للجميع ، وتزن بميزان واحد للجميع هو ميزان العدل
وجاء الإحسان في القرآن
.. يلطف من حدة العدل الصارم الجازم ، ويدع الباب مفتوحاً لمن يريد أن يتسامح في بعض حقه إيثاراً لود القلوب ،
، فالنص القرآني يطلق عدلاً شاملاً بين الناس جميعاً لا عدلاً بين المسلمين بعضهم وبعض فحسب وإنما هو حق لكل إنسان بوصفه (( إنساناً )) فهذه الصفة ــ صفة الناس ـ هي التي يترتب عليها حق العدل في المنهج الرباني . والأمة المسلمة قيمة على الحكم بين الناس بالعدل ـ حتى حكمت في أمرهم ـ هذا العدل الذي لم تعرفه البشرية قط ـ في هذه الصورة ـ إلا على يد الإسلام . وذلك هو أساس الحكم في الإسلام
(يتبعه )
د. مجدي هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق