الجمعة، 27 نوفمبر 2015

(18) مناقشة بحث مـعـركــة الــوعي # نموذج_الوعي_الرشيد_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم (4)

(18) مناقشة بحث مـعـركــة الــوعي
==================== 
#نموذج_الوعي_الرشيد_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم (4) 
#وعي_البناء
                   قد يتحدث المؤرخون كثيرا عن مراحل بناء الدول , وعناصر ذلك البناء , إلا إنهم غالبا ما يغفلون عن أهم عناصره وهو الإنسان , الإنسان الذي تقوم على أساسه الأمم وتنهار , وهوالركن الفاعل في أي حضارة تريد البقاء , وما من حضارة تهمل الإنسان إلا حملت في ذاتها مقدرات سقوطها وفشلها مهما تقدمت .. 
وهذا العنصر هو مااختار صاحب الرسالة  النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يبدأ به , لقد بنى الإنسان , وعلى أساسه بنى دولته , واختار أن يبدأ بناء وتربية  ذلك الإنسان من داخل المسجد .
 فابتدأ ببناء المسجد كأول بناء في الدولة الإسلامية وأول عمل قام به المسلمون في المدينة , فهو دار العبادة  ودار التعليم ودار الاستشفاء ودار المشاورة وإبداء الشكاوى وحل الأزمات وتقسيم الأُعطيات والماديات . 
                           #وعي_في_بناء_المجتمع ..
كانت المدينة عند الهجرة قليلة الموارد ,فزادت مواردها وسكانها بعد الهجرة 
        فكان لابد من بناء نسيج اجتماعي محكم يحمي المدينة ويحصنها من الأزمات والمشكلات, فكان  القائد  يعي هذا الأمر .
وبالفعل ابتكر صلى الله عليه وسلم نظاما اجتماعيا فذا ما سبق إليه , يحتوي تلك الأزمات الاقتصادية والاجتماعية , بل ويدعم البناء النفسي لعملية العقد الاجتماعي في دولته , هذا النظام هو نظام ( المؤاخاة ) ..
 بهذا النظام لم يكن هناك أي مسلم لا يعرف له أخا , وقد ظهرت نجاحات عدها المؤمنون فضائل ربانية تدل على توفيق الله لهذا النظام , فكان المهاجري يسعى بجهده ألا يكلف أخاه فوق طاقته , فيعمل بكد وتعب وجد واجتهاد , كي لا يكون عالة على أخيه , وكان الأنصاري يسعى بكل جهده أن يحسن ضيافة أخيه , ويكرمه حتى ولو على حساب نفسه .
 لقد قامت حضارة الإسلام على جيل مثل هذا الجيل , الذي رفض الكسل والعجز , ورفض التبعية والتطفل والإحسان , وأقسم على الإيجابية في الفعل والأثر .
 وزاد عدد المهاجرين على عدد المؤمنين من أهل المدينة ( الأنصار ) فأكمل النبي  صلى الله عليه وسلم المؤاخاة بمؤاخاة المهاجرين مع بعضهم البعض , 
 وأدى هذا النظام الى تماسك المجتمع الإسلامي أمام كل الهجمات التي شنت عليهم وأرادت تفريق شملهم وتشتيت قوتهم وعلم المؤمنون أن أهم قوة يتطلبها المجتمع المؤمن بعد قوة الإيمان هي قوة الوحدة والإخاء .
(يتبعه)
د. مجدي هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق