الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

(16) مناقشة بحث مـعـركــة الــوعي- نموذج_الوعي_الرشيد_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم‬ (2) #وعي_القيادة

(16) مناقشة بحث مـعـركــة الــوعي
====================
#نموذج_الوعي_الرشيد_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم‬ (2)
#وعي_القيادة الوعي صفة لازمة للقائد , والقائد فاقد الوعي حتماً سيكون فاقداً لمقومات القيادة ويفقد كل شيىء فهوعرضة للمؤامرات والانقلابات , وبلاده عرضة للاحتلال والاستغلال , فقد سمعنا بقادة أضاعوا جيوشهم ,وخسروا حروبهم , وأنهو وجودهم وضاعت شعوبهم , و سمعنا بقادة استكانوا و تخاذلوا عن حروب كان النصر فوق رؤسهم ولكنهم لم يثبتوا .. فالقيادة فن لا يجيده أي أحد , فالقيادة موهبة فطرية وصفات خاصة و علم وتجربة وقدرة على التأثير وصبر و مثابرة على الطريق وإدارة حصيفة للإمكانات والموارد تستلهم موعود الله بالنصر جديرة بالإنجاز سجل التاريخ الإسلامي مواقف حافلة عن وعي النبي صلى الله عليه وسلم كقائد وكذلك سجل من بعده مواقف حافلة عن وعي خلفائه الراشدين ومحاور وعي النبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في وضوح الهدف في كل فعل وموقف , فصاحب الرسالة , يحمل أمانة , ولم يكن ليفرط في ذلك في لحظة من اللحظات , بل قرأ على الناس آيات أنزلت عليه في بداية دعوته كانت دستوره وديدنه وبرنامج قيادته فيها يقول ربنا سبحانه وتعالى : " ياأيها المدثر , قم فأنذر , وربك فكبر وثيابك فطهر, والرجز فاهجر " فلم يكن قط مستجيباً لدعوات التنازل في أمور العقيدة والقيم , حتى وإن لاح في الأفق مصلحة مظنونة أو بريق مأمول , فالعقيدة هي محور دعوته ومقتضى رسالته كذلك الوعي فيما يخص المعرفة الدقيقة والشاملة لأصحابه وإمكاناتهم وقدراتهم وعددهم وعدتهم ,وظروفهم , ومدى طاقتهم , حتى يبنى خطته على معطيات حقيقية وليست وهمية أو خاطئة أو ناقصة فيكون مصيرها الفشل . كذلك الوعى بالأخطارالتي يتوقع مواجهتها والعقبات التي ربما تعترض سبيله ومن ثم أعد لها ما يناسبها من خطط .. مستخدماً ما يمكن أن نسميه المرونة , والخطة البديلة , تحسبا للطوارىء وتغيير الظروف حتى لا يفاجأ بالعقبات ,ووضوح فكرة المرحلية في تحقيق الأهداف , فالمطلوب حتما قد لا يكون قد حضر وقته , فمن الممكن تأجيل بعض الأهداف وتحقيق هدف عاجل قد وجب .
(يتبعه)
د. مـجـدي هــلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق